يا مسلمون احذروا الشيعة الإمامية
وما تخفي صدورهم أكبر
بقلم
أبي الأشبال
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:
كم يتشدق الشيعة الإمامية (الروافض) برغبتهم في التقريب مع أهل السنة والوحدة الإسلامية، وأن عدوهما واحدا هو الوهابية أو السلفيون أهل الحديث، فأتهموهم بتكفير عموم المسلمين والشيعة، والحال أن العكس هو الصحيح فـإن الشيعة الإمامية هي التي تكفر جميع المسلمين أهل السنة والجماعة ويلقبونهم بالنواصب.
وبعد الدراسة والتقصي وجدت أننا نحن أهل السنة والجماعة في نظر الشيعة الإمامية نواصب، لنا أحكاما خاصة في دينهم قال بها علماؤهم في كتبهم ومراجعهم جعلتنا في حكم الكفار والمشركين، فأفتوا باستباحة دمائنا وأموالنا، وأخرجنا عن دائرة الإسلام كما توضحه النصوص الصريحة في هذا البحث الذي جمعته من بعض كتبهم وبخاصة كتاب بحار الأنوار في فقه الأئمة الأطهار لمحمد باقر المجلسي (ت 1111 هـ)، وبعض المراجع الأخرى المذكورة في ثنايا البحث.
وكل ما يقوله الشيعة الإمامية في الفضائيات أو بعض المؤلفات الحديثة، من أنهم وأهل السنة متقاربون بإستثناء الوهابية والسلفيين، هو من باب التقية المقيت، الذي يستخدمه الشيعة الإمامية للتغرير بالسذج من علماء الأمة وعوامها الذين أحسنوا الظن بهم، وظنوا إمكانية التقريب والعيش جنبا إلى جنب معهم بكل ود ومحبة، لكن هل يعيش القط مع الطير في قفص واحد؟!
كما يدغدغ الشيعة الإمامية عواطف المسلمين ومشاعرهم حين يتكلمون عن قضية فلسطين والقدس والجهاد وانتصار حزب الشيطان وحشاه أن يكون حزبا لله، فأين هم من فلسطيني العراق وما حصل لهم من قبل شيعة العراق، وأين هم من مذابح المخيمات الفلسطينية في لبنان التي قامت بها حركة أمل الشيعة وعلى رأسها المجريم نبيه بري. ثم أين هم من المجازر التي حصلت لمسلمي أفغانستان والشيشان إبان الإحتلال السوفيتي، وأين هم من المذابح التي حصلت لمسلمي البوسنة والهرسك.
لقد تعامل الشيعة الإمامية مع أهل السنة والجماعة بطريقة تنم عن خبث ودهاء شديدين مستندين على روايات وأقوال لعلمائهم، مع إستخدام التقية أسوأ استخدام جعلونا في مصاف اليهود والنصارى بل أبعد من ذلك، والمتتبع لهذه الروايات في هذا البحث يعرف موقفهم منا. ولا أدل على ذلك مما ذكره المجلسي في البحار حيث قال:
"فإن إطلاق الناصب على غير المستضعف شايع في عرف الاخبار، بل يظهر من كثير من الروايات أن المخالفين في حكم المشركين والكفار في جميع الاحكام، لكن أجرى الله في زمان الهدنة حكم المسلمين عليهم في الدنيا رحمة للشيعة، لعلمه باستيلاء المخالفين واحتياج الشيعة إلى معاشرتهم و مناكحتهم ومؤاكلتهم، فاذا ظهر القائم عليه السلام أجرى عليهم حكم المشركين والكفار في جميع الامور[1]، وبه يجمع بين كثير من الاخبار المتعارضة في هذا الباب، وبعد التتبع التام، لا يخفى ما ذكرنا على اولى الالباب".[2]
فانظر كيف جعلونا في حكم المسلمين اضطرارا، على أن كثيرا من الرويات تنقض هذا الكلام، حيث ذكرت روايات الشيعة كما هو مبين في عناويين هذا البحث أننا:
أعداء لهم، ومنتحلون للإسلام، وكفار مشركون، وأننا مخلدون في النار، ومحرومون من شفاعة الأنبياء والملائكة مستحقون للعن، وأننا يوم القيامة تؤخذ حسناتنا وتعطى لهم وتعطى لنا سيئات شيعة آل محمد، وأن دمائنا وأموالنا مستباحة لهم وجوّزوا قتلنا، وأننا متبعون لما تله الشياطـين على ملك سليمان، وحث أتباعهم على عدم الصدقة علينا ومنعنا من شرب الماء، وأننا لا نستحق الرحمة، وأنهم لا يغسلون موتانا ولا يكفنوا ولا يصلى عليهم ولا يدفنوا وإن صلوا على موتانا خصونا بشر دعاء، وأن أعمال البر التي تصدر منا هي بفضل سنخ[3] طينة شيعة آل محمد، وأن معاصيهم هي بسبب سنخ طينتنا، وأننا نبذنا القرآن خلف ظهورنا، وينهون عن الصلاة خلفنا وعدم مناكحتنا والجلوس معنا والضحك في وجوهنا، وأننا نكره جبريل وميكائيل، وأننا شر من مرتكب الكبائر ومن ولد الزنا ومدمن الخمر وعابد الوثن والكلب وأننا أنجس منه، وأننا من شيعة إبليس، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وما تخفي صدورهم أكبر. أيها المسلمون في هذا الموقف أتمثل قول المتنبي الشاعر:
إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تحسبن الليث يبتسم[4]
وأقول أيضا كما قال نصر بن سيار لابن هبيرة:
أرى خلل الرماد وميض جمر ويوشك أن يكون له اضطرام
فإن النار بالعودين تذكى وأن الحرب أولها كلام
فقلت من التعجب ليت شعري أأيقاظ أهل سنة[5] أم نيام
فان كانوا لحينهم نياما فقل قوموا فقد حان القيام[6]
فهذه الأقوال السابقة لم تصدر منا نحن المسلمون في حق أشد أعداء الإسلام عداوة للمسلمين، صدرت من الشيعة الإمامية في حقنا نحن معشر أهل السنة والجماعة ناسبين هذه الأقوال زورا وبهتانا إلى أئمة آل البيت النبوي، وهم منه براء براءة الذئب من دم يوسف، كيف لا وهم أتباع المنهج المحمدي النبوي الذي قال الله فيه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}[7]، وقوله عزوجل: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[8]، وقال سبحانه: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}[9].
وأختم بقول الشاعر:
ظهر الثعـلب يومــاً فــي ثياب الواعظينـــا
ومشــى في الأرض ويســـب الماكرينـــا
ويقول الحمـــد لله إله العالمينــــــــا
يا عبـــاد الله توبوا فـهو كــهف التـائبينـا
واطلبـوا الديك يؤذن لصـــلاة الصبح فينــا
فأتــى الديك رسول مـــن إمـام المـاكرينـا
عــرض الأمر عليه وهـو يرجــو أن يلينــا
فأجـابه الديـك عُذراً يا أضـــلّ المهتدينـا
مخطئ من ظن يوماً أن للثعـــــلب دينــا
كتبه: أبو الأشبال
من ألف في النواصب من الرافضة
قام بعض علماء الشيعة الإمامية بتأليف كتب خاصة بالنواصب وممن ذكرهم المجلسي في البحار:
1. كتاب إلزام النواصب ذكره في البحار.[10]
2. كتاب مصائب النواصب، من مؤلفات القاضي نور الله التستري. ذكره في البحار.[11]
3. كتاب مسالب الغواصب في مثالب النواصب ذكره المجلسي.[12]
4. إيضاح دقائق النواصب لمحمد بن أحمد بن شاذان القمي. ذكره المجلسي.[13]
5. النصب والنواصب لمحسن المعلم، وهو كتاب مطبوع وقد كتب على طرته بيتين من قصيدة له، يصف فيه أهل السنة النواصب بزعمه:
وأنكى من الكفر اللعين بطانة تمثل في أفكارها البعد والقربُ
فقُرب من الإسلام يبدو بمظهر وبُعد عن الإيمان جاش به النصبُ
علماء الشيعة الإمامية و الفضائيات
لقد أكثر علماء الشيعة الإمامية في الفضائيات هذه الأيام الكلام حول الوحدة الإسلامية والبعد عن الطائفية وفتنتها، وخصوصا بعد إحتـلال العراق من قِبل الأمريكان، وقَبلها في محاورات قناة المستقلة الفضائية تحت مسمى (الحوار الصريح). كما كشفت لنا هذه القناة في مناظراتها التي دارت بين علماء من أهل السنة وعلماء من طائفة الشيعة الإمامية، أن علماء الإمامية ينظرون لنا نحن أهل السنة والجماعة على أننا قسمين: قسم سلفية وهابية، وقسم ثاني: هم بقية المسلمين من صوفية وأشاعرة ومقلدة المذاهب الأربعة، وذهبوا إلى أنهم - أي الإمامية والقسم الثاني يواجهون عدوا واحد مشتركا مُصلتا عليهم بسيف العدواة والتكفير، وهو القسم الأول. ولقد وجدت كلمتهم آذانا صاغية، فطارت بها ورحبت بما تحمله من بشائر للأمة الإسلامية ووحدتها أمام عدوها الخارجي اليهودي والنصراني؟.
وأنا هنا أعرض على علماء الأمة من أهل السنة والجماعة حصيلة ما وصلت إليه من أن هذه الدعوة جوفاء برّاقة بريق السراب أمام اللاهث خلف الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه. وكلا القسمين السابقين في نظر علماء الشيعة الإمامية قسم واحد وعدو واحد للشيعة الإمامية، والتعليل لهذا بسيط جدا؟ حيث أننا جميعا (سلفيين وصوفية وأشاعرة ومقلدة) نعتقد إعتقادا جازما في القرآن الكريم وعدالة صحابة رسول الله r والخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين زوجات حبيب رب العالمين، وإن اختلفنا في أمور.
ومن كان هذا معتقده أيا كان مشربه فهو ناصبي ناصبي ناصبي في نظر الشيعة، شـاء أم أبى وهو في خطر عظيم مما يحمله لنا أتباع هذه الطائفة، ومما سيحل بنا إن تمكنوا من الحكم والسياسة، كما تثبته بعض عناويين هذا البحث الطيب المبارك، والموضح لعقيدة القوم نحونا وهو خير دليل على ما ذكرت، ولا أرغب في نبش الماضي التاريخي لما حل ببعض المسلمين السنة من قبل أتباع الإمامية، والحاضر والواقع في العراق ومخيمات فلسطيني لبنان يشهد لذلك.
وأقول لعلماء الإمامية المستنيرين منهم على وجه الخصوص أمثال الدكتور موسى الموسوي صاحب كتاب الشيعة والتصحيح، والأستاذ أحمد الكاتب المشهور من خلال قناة المستقلة الفضائية، وغيرهما من علماء ومفكري الشيعة المعتدلين المنصفين، أن يبذلوا قصارى جهدهم لدحض هذه الروايات المنسوبة زورا وبهتانا لآل بيت رسول الله r وإنكارها والتبريء منها، وحث علماء الطائفة الإمامية على إعلان هذا على الملأ والأمة من خلال كافة وسائل الإعلام، عندها نصدق دعوتهم للوحدة الإسلامية ونطمئن لها.
من هم النواصب عند أهل السنة والجماعة
أهل السنة والجماعة يحبون علي بن أبي طالب t ويتولونه ويحبون أولاده وسلالته y دون إستثناء، لأنهم أحفاد سيد الخلق r . وبحمد الله وفضله كتبنا نحن أهل السنة والجماعة طافحة بفضائلئهم وذكر محاسنهم، ومن يخالفهم في ذلك أطلق علماؤنا عليه إسم الناصبي. وهذه هي عقيدتنا كمسلمين (سلفيين وصوفية وأشاعرة وأتباع المذاهب الأربعة)، والناصبي في نظر أهل السنة والجماعة هو من يبغض أو يفسق أو يكفر عليا وسلالته y. وإليك ما قاله بعض أئمتنا رحمهم الله في ذلك:
قال الإمام الذهبي رحمه الله: "من سكت عن ترحم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان فإن فيه شيئا من تشيع، فمن نطق فيه بغض وتنقص وهو شيعي جلد يؤدب، وإن ترقى إلى الشيخين بذم فهو رافضي خبيث، وكذا من تعرض للإمام علي بذم فهو ناصبي يعزر، فإن كفره فهو خارجي مارق".[14] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "الناصبة اعتقدوا أن عليا t قتل عثمان أو أعان عليه، فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي".[15] وقد وردت عدة نصوص عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تعريف من يقف من علي t موقف المخالف وسماهم النواصب، ومما جاء عنه في تعريف النواصب: الذين يعتقدون كفره أو فسقه[16]، أوالذين يبغضونه[17] ويقدحون في إيمانه[18]، أوالذين يبخسون بعض الصحابة حقوقهم[19]. ثم بين رحمه الله إتفاق أهل السنة والجماعة على البراءة من الناصبة ومذهبهم، فقال: "إتفق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة وتبرؤا من الناصبة الذين يكفرون على بن أبى طالب ويفسقونه".[20]كما ذكر من هؤلاء النواصب الحجاج الثقفي.[21] وبين أن من تعصب على الحسين t وأهله من النواصب.[22]
قال صاحب طبقات الحنابلة: "وأما الرافضة فإنهم يسمون أهل السنة الناصبة، وكذبت بل هم أولى بهذا، لإنصابهم أصحاب رسول الله r بالسب والشتم، وقالوا فيهم بغير الحق ونسبوهم إلى غير العدل، كفرا وظنا وجرأة على الله تعالى واستخفافا بحق الرسول r، والله أولى بالتعيير والانتقام منهم".[23]
ومن وسطية أهل السنة والجماعة كما وصفهم بذلك الباري جل في علاه، وعدلهم في الغضب والرضا، أنهم لم يتورعوا عن وصف من عنده أدنى شعور مخالف نحو الصحابي الجليل علي وإخوانه من الصحابة رضي الله عن الجميع بهذا الوصف، والمتصفح لكتب أئمتنا من علماء السنة خصوصا كتب الرجال الخاصة بالجرح والتعديل، تجدهم يذكرون ما قيل في الراوي من قدح متعلق بمخالفة الصحابة y من كونه "شيعي أو رافضي أو ناصبي أو خارجي أو عثماني"، كما بينوا حال الراوي من ناحية مخالفته للعقيدة الصحيحة كقولهم فيه: "جهمي أو قدري أو معتزلي أو مرجيء" ونحوه، وهو ما يندر وجوده في كتب رواة الشيعة ورجالهم.
موقف الشيعة الإمامية من سلف الأمة وخيارها
موقف الشيعة الإمامية من أهل السنة منذ فجر الإسلام وحتى اليوم لم يتغير، يقول محسن المعلم أحد علمائهم المعاصرين بعد إيراده الخلفاء الراشدين الثلاثة y ضمن النواصب: "أحجمت طويلا وترددت في إدراج مشاهير الصحابة وأعلامها في قائمة أعلام هذا الفصل، ثم أقدمت على تناول الموضوع عذري في ذلك أن نقف على تراثنا وتركتنا الثقيلة ونتعامل معها بواقعية وجلاء لا أن نغمض الطرف ونرخي الستار".[24] ثم ذكر الخلفاء الراشدين وبعض العشرة المبشرين بالجنة وغيرهم من التابعين والعلماء المتبوعين كـ: أبي بكر[25]، وعمر[26]، وعثمان[27]، والزبير بن العوام[28]، سعد بن أبي وقاص[29] وأنس بن مالك[30]، وأبي هريرة
كتبها الوعي الأسلامي في 02:44 صباحاً ::
الاسم: الوعي الأسلامي
